المرأة التي لم تتزوج من تحب ستظل عذراء لو حملت في أحشائها العالم بأسره
أين السعادة يايولا
في كل مرة تخبرينني أن السعادة تكمن للبسطاء
أجدني أتساءل أين هي السعادة التي وعدتِ بها
فها أنا ذا أبسط من أي لحظة مضت لا أطلب سوى أن أجد شيئًا من تلك السعادة التي تتحدثين عنها
كيف لي أن أصدق أن الفرح موجود يايولا وأنا أغرق في صمت الأيام
أين هي تلك السعادة التي تشرق في قلب من لا يملك إلا البساطة أم أن البساطة وحدها لا تكفي لتجعل الحياة تنبض بالسلام
يتبع...........................
حبيبتي يولا
آه من هذا التعب الذي يلتف حول قدمي كعباءة ثقيلة
كأنني أسير في متاهات لا نهاية لها كل خطوة أخطوها تثير الأوجاع في جسدي
وكل طريق يفتح أمامي يزداد بعدًا
آه من هذا السفر الذي لا يرتوي منه الظمأ الذي لا يهدأ فيه العقل ولا يرتاح فيه القلب
ما أهون الفجر يايولا أمام لياليه التي لا تنقضي وما أرهق الروح في مواجهة هذا الغموض الذي يستمر في مطاردتها
آه يا منية الروح، كيف لي أن أعيش بدونك؟
فكل لحظة في غيابك تزيد الفراغ عمقًا في قلبي وكأن الحياة توقفت عند لحظة وداعك
يتبع.............
حبيبتي يولا
كنت أتمنى لو أنني أتيحت لي الفرصة لأن انتظر قليلاً قبل أن ترحلين ولكنني اخترت أن أسابقك إلى هناك
لأعد لك مكانًا يليق بك وأفرش لك الدرب بكل ما يستحقه قلبك
أردت أن أكون أول من يلتقي بك في ذلك العالم
كي أزيح عنك كل ثقل وأجهز لك هدوءًا يناسب روحك
فقبل أن يغيب جسدك كنت أود أن أسبقك إلى الأبدية كي أضمن لك بداية جديدة حيث لا ألم ولا فراق
يتبع...........
صغيرتي يولا
عندما يأتيك الموت
اجعليه يحمل في يديه رائحة السلام الداخلي فلك وحدك أن تودعي الحياة كما لم تُعِيشها من قبل
يتبع...............
حبيبتي يولا
حتى وإن تفرقت دروبنا
حتى وإن غادرنا هذا العالم فستظل أرواحنا مشدودة بحبلٍ غير مرئي يتنفسه الزمن عبر الأجيال
ستظل خطواتنا محفورة في ذاكرة المكان وسيتحدث العابرون عن حكايتنا التي لا تموت
هناك في مكانٍ ما ستستقر أرواحنا جنبًا إلى جنب راسخة في قلب المارين كما لو أن الفراق لم يكن إلا جزءًا من قصتنا التي تكتبها الرياح وترويها الذاكرة للأبد
يتبع...............
حبيبتي يولا
فلعلنا كنا بحاجة لهذا الفراق
لندرك أن ما بيننا لا يُمكن أن يموت".
وربما يكون الفراق درسًا يُعلمنا أن الحب لا يموت، بل يتحول إلى شيء أسمى، أعمق، لا تقدر الأيام على محوه
يتبع..............
يولا
لست أدري كيف للمرأة التي حكم عليها القدر أن ترتبط برجل لا تريده كيف لها أن تتحمل رائحة شفتيه وكيف تستطيع أن تذوق تفاصيل جسده في لحظة انصهار بين الأجساد
بينما روحها ترفضه قبل جسدها
كيف لها أن تتقبل الهمسات التي تخرج من بين شفتيه وكأنها كلمات غريبة على قلبها وكيف لقلبها أن يحتمل دفء حضنه بينما هي غارقة في البرد الداخلي
هي التي لا تراه إلا غريبًا كيف لها أن تعيش في هذا السكون المزدوج بين الجسد الذي لايُحتمل والروح التي تنزف
يتبع................
يولا
المرأة التي سحقها الزمن وجعلها أسيرة لحياةٍ لا تختارها
تلك التي أُجبرت على أن تعيش في ظل رجل لا يحمل لها سوى الغربة
امرأة منهكة تفتقد القوة حتى للوقوف
تبحث عن ذاتها في مكانٍ فقدت فيه كل شيء
هي مجرد امرأة تُبادل القبلات معه بيدٍ مُغلقة وتُقابلها في قلبها بالموت البطيء
حياتها خالية من الأمل جسدها محاصر بين جدرانٍ لم تُفتح وعقلها يصرخ في صمتٍ لا يسمعه أحد
يتبع..............
لا أذكر من قصة يولا
سوى أنها ماتت قبل أن تولد
أما عن الفتاة التي كنا نراها فما هي إلا صورة عابرة في ذاكرة الزمن طيف يمر بين الأحياء يحرس قبرًا لم يُدفن فيه جسد
بل حلم لم يُكتمل
كانت تمشي بيننا ولكن روحها كانت تغني في مكان آخر حيث لا مسافة تفصل بين الحياة والموت هي ليست غائبة بل موجودة حيث لا تُرى تبقى عالقة بين البقاء والفقد تراقبنا من هناك حيث لا تفرق بين اليوم والأمس
يتبع...............
المرأة التي أُجبرت على العيش في ظل رجل لا تراه إلا غريباً كمن أُحيلت حياتها إلى صمتٍ أبدي وكأنها تذبل في عتمة حلمٍ لم يتحقق هي التي تزرع كل يوم ابتسامة لا تنبض بالحياة وتعيش أيامها كمن يعبرون جسراً مكسور
لقد حكم عليها أن تتنفس في قفصٍ يختنق
تماماً كمن ماتت قبل أن تعرف معنى أن تحيا
يتبع...................
المرأة التي لم تتزوج من تُحب
ستظل عذراء لو حملت في أحشائها العالم بأسره
تلك التي لم تلتق بمن يروي ظمأ قلبها فالحب الذي لم يعاش لا يعوضه الزمن ولا يغني عنه المدى
هي التي حملت الفرح في جسدها لكن روحها تبقى في غربة تبحث عن الأمان الذي لم يجد طريقه إليها
قد تصبح أما لأرواح صغيرة لكن قلبها يظل ينزف الحلم الذي لم يتحقق ثُم تموت كما لو أنها لم تكن يوماً
بقلم
عدنان عضيبات